لا ليس موضعا عن الشمس اللتى تغرب فى عين حمئة هذه المرة.
و لا هو عن ياجوج و ماجوج اين هم باعددهم الغفيرة و من اين ينسلون.
بل هى عرض لقصتهم من زاوية اخرى مغايرة تماما .
تبعا للقرأن و التفسير فان ذى القرنين هو عبد صالح مكن الله له فى الارض و سار فيها حتى وصل الى اقوام لا يفقهون قولا
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
قيل لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس .
و طلب منه هؤلاء الاقوام ان يجعل بينهم سدا بيقيهم فيما يبدو من شرورقوم ياجوج و ماجوج.
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سدا
و رفض ذى القرنين العرض المالى و قال بل ساعدونى اتونى بقطع الحديد و ساوى بين الجبلين ثم اوقد نارا و قال اتونى افرغ فيه قطرا
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
و رغم اننى هنا اجد ذى القرنين الذى اعتقد انه ذكر فى التوراة اى انه على احسن الفروض كان معاصرا لمن كتبها (الاف السنين مضت ) و ان التقدم العلمى انذاك لم يكن ليسمح بوجود هذه الكمية من الحديد ببلدة كتلك الكائنة فى هذا الزمن السحيق مع اقوام بعدوا عن الناس و مستضعفين و لا كيف جاءوه بالنار الصالحة للاصهار كل هذا المعدن و لا كيف تم الصب الذى اعتقد هندسيا انه لا بد ان يكون بطريقة صحيحة و متوالية حتى لا يحدث فصل او تشقق و لا عن التآكل الكيمائى او الكهربى الذى قد يحدث يبن الحديد و النحاس فيقود البناء, الا اننى قررت ان اتغاضى عن كل هذه النقاط.
اذن اين المشكلة.
المشكلة تكمن فى تفسير ابن كثير.
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا
" أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد " والزبر جمع زبرة وهي القطعة منه قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وهي كاللبنة يقال كل لبنة زنة قنطار بالدمشقي أو تزيد عليه " حتى إذا ساوى بين الصدفين " أي وضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رءوس الجبلين طولا وعرضا واختلفوا في مساحة عرضه وطوله على أقوال " قال انفخوا " أي أجج عليه النار حتى صار كله نارا " قال آتوني أفرغ عليه قطرا " قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة والسدي هو النحاس زاد بعضهم المذاب ويستشهد بقوله تعالى " وأسلنا له عين القطر " ولهذا يشبه بالبرد المحبر قال ابن جرير : حدثنا بشر بن يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال " انعته لي " قال كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال " قد رأيته " هذا حديث مرسل . وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه وجهز معه جيشا سرية لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه بابا عظيما وعليه أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك وأن عنده حرسا من الملوك المتاخمة له وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا أهوالا وعجائب .
ابن كثير يذكر قصة لطيفة حقا و جديرة بالتمحيص فهو يذكر ان هناك حملة قامت و شهدت مكان السد. فاين ذهب هذا السد.
المشكلة ليست فى هذا ايضا فربما وصل الخبر اليه و هو لم يحدث لكن المشكلة تكمن فى انه قبل كتابتها.
فما فى ذلك يا اريو لماذا يزعجك هذا.
الحق اننى قلت لو ان محمدا كان يعلم ان السد الذى اقامه ذى القرنين لا يمكن ان نراه و لو كان يعلم اننا سيكون فى امكاننا ان نصور الارض كلها و نقيم الرحلات العلمية و لن نجد هذا السد الذى زعمه فكان حريا به ان يذكر هذا لمن حوله و يحذرهم ان السد وراء حجاب او شيء من هذا القبيل. حتى لا ياتى يوما و نحتج عليهم بعدم وجوده.
و لكن من ادرانا انه لم يفعل.
الذى ادرانا هو ما كتبه ابن كثير فلو ان محمد قد اخبر الصحابة بهذا لعرفه المسلمون العامة و بالتالى ما ذكر ابن كثير مثل هذا الحدث لانه يناقض ما قاله النبى.
و استنتج من هذا ان محمد لم يكن يتخيل اننا فى يوم من الايام سنصل الى هذا الحد من السيطرة على العالم و لا العلم بل كان يظن ان دعوته ستظل محلية و ربما لبضعة سنوات بعد وفاته لا اكثر.
بود
اريو
"شكرا لك":
*